لقد كذبوا علينا منذ 500 عام: إفريقيا تريد أن ترى نفسها على خريطة حقيقية

كلنا نعرف الخريطة المعلقة في الصف أو الكرة الأرضية الصغيرة في المنزل. تبدو لنا طبيعية وبديهية، لكن الحقيقة هي أنها مبنية على خطأ كبير مستمر منذ مئات السنين.
إسقاط ميركاتور أُنشئ في القرن السادس عشر خصيصًا للبحّارة، لكي يسهل عليهم التنقل. وقد نجح ذلك بشكل ممتاز في الملاحة، لكنه تسبب في تشويه هائل لأحجام القارات.

تبدو إفريقيا، ثاني أكبر قارة في العالم، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع.

بعض الأمثلة المدهشة:
  • تبدو غرينلاند تقريبًا بحجم إفريقيا، لكن في الواقع إفريقيا أكبر منها بـ14 مرة.
  • تبدو أوروبا بحجم مشابه تقريبًا، لكن في الواقع إفريقيا أكبر منها بحوالي 3 مرات.
  • تُعتبر روسيا «عملاقة»، لكن مساحة إفريقيا ما تزال أكبر بمرتين: 30.3 مليون كيلومتر مربع مقابل 17.1 مليون كيلومتر مربع.
الخريطة التي اعتدنا رؤيتها بإسقاط ميركاتور لا تعرض عالمًا مشوهًا فحسب، بل تؤثر أيضًا في الطريقة التي نفكر بها. اليوم يدعو المزيد والمزيد من الباحثين والعاملين في مجال التعليم إلى الانتقال إلى خرائط متساوية المساحة، تُظهر العالم كما هو بالفعل.

وبالنسبة لإفريقيا، لم يعد الأمر مجرد جغرافيا. إنها مسألة هوية وكرامة وفخر قاري. فالخريطة ليست مجرد رسم، بل هي أيضًا مرآة. وإفريقيا تريد أن ترى نفسها فيها كما هي حقًا.

MAPS Systems – לוגו